المظفر بن الفضل العلوي
343
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فإن سدّ موضعها لم يسدّ * وإنّ نيب عن مثلها لم ينب إذا اغترب اللّيث عن خدره * غدا الشاء فيه يلسّ العشب أتيتك ممتدحا للوداد * ولم آت ممتدحا للنّشب فبلغ الجرجرائيّ قوله فما زال يعمل الحيلة حتى قدم التّهاميّ مصر فحبسه وطال حبسه . وله أشعار كثيرة قالها في محبسه متندّما على قدومه « 1 » معتذرا من بادرة منظومه ، فمن ذلك : لنفسك لم لا عذر قد نفد العذر * بذا حكم المقدور إذ قضي الأمر يقول فيها : جنيت على نفسي بسعيي إليهم * ومالي من أوفى مواثيقهم عذر ومالي من ذنب سوى الشّعر إنّني * لأعلم أنّ الذّنب في نكبتي الشّعر أسير لدى قوم بغير جناية * ألا في سبيل اللّه ما صنع الأمر وله من أخرى : أيا من نعاه لسان القريض * وكالنّدّ « 2 » ينشر من عرفه يعزّ على الدّهر ما أنت فيه * وإن جلّ ما بك من صرفه وضاعف « 3 » وجدي لمّا سجنت * مقالة من لجّ في عنفه
--> ( 1 ) فيا : سقطت « قدومه » . ( 2 ) النّدّ : ضرب من الطيب . ( 3 ) م ، فيا : ضاعفت .